رضي الدين الأستراباذي

81

شرح الرضي على الكافية

ثم نقول : جعلوا الواو يا في الجر ، وألفا في النصب ، ليكون الألف اعرابا مثل الفتح ، والياء مثل الكسر ، لا لانفتاح ( 1 ) ما قبلها وانكساره ، وجعلت ساكنة للتخفيف في المعرب بالحروف التي هي أثقل من الحركات ، ولتناسب الحركات التي قامت مقامها ، لان الحركات أبعاض حروف المد الساكنة ، وجعل ما قبلها من الحركات من جنسها للتخفيف ، وللتنبيه في الأربعة منها على أن ما قبل لام الكلمة كان حرف اعراب ، وأما في الباقيتين فطردا للباب ، ومعنى " حموك " أبو زوجك أو أخوه أو ابنه ، وبالجملة . فالحم نسيب ( 2 ) زوج المرأة ، والهن ، الشئ المنكر الذي يستهجن ذكره من العورة والفعل القبيح ، أو غير ذلك .

--> ( 1 ) جاء في النسخة المطبوعة : لانفتاح بدون حرف النفي ، وأشار السيد الجرجاني إلى أن في بعض النسخ : لا لانفتاح ما قبلها . . وهي تتفق مع المعنى الذي يقصده الشارح فكان لابد من اثبات حرف النفي قبل قوله : لانفتاح . ( 2 ) أي قريب زوج المرأة أيا كانت صلة القرابة فليس قاصرا على الأب أو الأخ أو الابن وان كان المستعمل في الكلام مقصورا على الأب الان .